المقريزي
258
إمتاع الأسماع
وخرج البخاري ومسلم من حديث الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شانه كله : في طهوره ، وترجله ، وتنعله . لم يقل مسلم : ما استطاع ، وقال في نعله وترجله وطهوره . ذكره البخاري في كتاب الصلاة : في باب التيمن في دخول المسجد وغيره ، وذكره في كتاب الطهارة في باب التيمن في الوضوء والغسل ، وفي كتاب الأطعمة في باب التيمن في الأكل وغيره ، وفي كتاب اللباس . وذكر عمر بن شبة من حديث أشعث بسنده هذا : ولفظه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ شيئا أخذه بيمينه ، وإذا أعطى شيئا أعطى بيمينه : ويبدأ بميامنه في كل شئ . وأما فعله عند العطاس فخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث يحيى بن سعيد وأبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان ، عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس أمسك على وجهه وغض صوته . وقال يحيى : خمر وجهه . وخرجه الترمذي من حديث يحيى بسنده وقال : كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه ، وغض به صوته ، وقال - أي الترمذي - : هذا حديث حسن صحيح . وخرجه أبو داود بهذا الإسناد وقال : وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض أو غض بها صوته ( شك يحيى ) . وخرجه قاسم من حديث إدريس بن يحيى الخولاني قال : أخبرني عبد الله ابن عباس عن ابن هرمز عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا عطس أحدكم فليضع كفه على وجه ويخفض صوته . وخرج الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : سمعت عبد الله بن جعفر ذي الجناحين يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس حمد الله فيقال له : يرحمك الله ، فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم . وأما جلسته واحتباؤه واتكاؤه واستلقاؤه فخرج أبو داود من حديث حجاج بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزياد